لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

32

في رحاب أهل البيت ( ع )

يكترثون لأمر الدين في موضوع الطهارة والنجاسة . فأي مانع من أن يحترز المسلم في دينه ، ويتخذ معه تربة طاهرة يطمئن بها وبطهارتها يسجد عليها لدى صلاته ، حذراً من السجدة على الرجاسة والنجاسة والأوساخ التي لا يتقرب بها إلى الله قطّ ؟ ولا تجوّز السنة السجود عليها ، ولا يقبله العقل السليم ، بعد ذلك التأكيد التام البالغ على طهارة أعضاء المصلي ولباسه ، والنهي عن الصلاة في مواطن منها ، المزبلة ، والمجزرة ، والمقبرة ، وقارعة الطريق ، والحمام ، ومعاطن الإبل 10 ، والأمر بتطهير المساجد وتطييبها 11 . وهذه النظرة كانت متخذة لدى رجال السلف في القرون الأولى ، وأخذاً بهذه الحيطة كان التابعي الفقيه مسروق بن الأجدع 12 يأخذ في أسفاره لبنة يسجد عليها ، كما أخرجه أبو

--> ( 10 ) - سنن ابن ماجة : 1 / 252 ، ومسانيد وسنن أخرى . ( 11 ) سنن ابن ماجة : 1 / 256 ومصادر أخرى . ( 12 ) مسروق بن الأجدع عبد الرحمن بن مالك الهمداني أبو عائشة المتوفى 62 تابعي عظيم من رجال الصحاح الست ، يروي عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي . كان فقهياً عابداً ثقة صالحاً ، كان في أصحاب ابن مسعود الذين كانوا يعلمون الناس السنّة ، وقال حين حضره الموت كما جاء في طبقات ابن سعد : اللهم لا أموت على أمر لم يسنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا